البهوتي
234
كشاف القناع
قدر مد أغصانها . و ) الحريم ( في النخل مد جريدها ) لحديث أبي سعيد اختصم إلى النبي ( ص ) : في حريم نخلة . فأمر بجريدة من جرائدها فذرعت فكانت سبعة أذرع أو خمسة أذرع . فقضى بذلك ( 1 ) رواه أبو داود ( و ) حريم ( أرض ) أحييت ( لزرع ) قدر ( ما يحتاجه ) زارعها ( لسقيها وربط دوابها ، وطرح سبحها ، ونحو ذلك ) كمصرف مائها عند الاستغناء عنه ، لأن ذلك كله من مرافقتها ، ( وحريم دار من موات حولها مطرح تراب ، وكناسة ، وثلج ، وماء ، وميزاب ، وممر إلى بابها ) لأن هذا كله يرتفق به ساكنها ( 2 ) ( ولا حريم لدار محفوفة بملك الغير ) من كل جانب لأن الحريم من المرافق ولا يرتفق بملك غيره ، لأن مالكه أحق به ( ويتصرف كل واحد ) منهم ( في ملكه وينتفع به بحسب ما جرت به العادة . فإن تعدى ) العادة ( منع ) التعدي ، عملا بالعادة ، ( ومن تحجر مواتا ) أي شرع في إحيائه من غير أن يتمه ( بأن حفر بئرا ولم يصل إلى مائها ، أو أدار حول الأرض ) التي أراد إحياءها ( ترابا ، أو أحجارا ، أو جدارا صغيرا ) لا يمنع ما وراءه ( أو سبق إلى شجر مباح كالزيتون ، والخرنوب ، ونحوهما فشفاه ) بالشين المعجمة والفاء أي قطع الأغصان الرديئة لتخلفها أغصان جيدة . كما ذكره في حاشية التنقيح . وأطال فيه وذكرناه في حاشية المنتهى ( وأصلحه ولم يركبه ، ونحو ذلك ) بأن خندق حول الأرض أو حرثها أو أدار حولها شوكا أو نحوه لم يملكه بذلك ( أو أقطعه له إمام لم يملكه بذلك ) لأن الملك إنما يكون بالاحياء . ولم يوجد ( وهو ) أي المتحجر ( أحق به ) ( 3 ) لقوله ( ص ) : من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ( 4 ) رواه أبو داود ، ( و ) كذا ( وارثه بعده ) يكون أحق به من غيره . لقوله ( ص ) : من ترك حقا أو مالا فهو لورثته ( 5 ) ولأنه حق